الجمعة، 2 يناير 2015

لماذا لا تملك الطيور أسنانًا؟

من المعروف للعلماء أن السلف المشترك للطيور كان يملك أسنانًا لكن العلماء لم يعرفوا متى وكيف فقدت الطيور هذه الأسنان، وهذا ما توصلوا إليه في هذه الدراسة الحديثة …

كتابة المقال : الزميلة فايقة جرجس حنا

اكتُشفت حفرية الأركيوبتركس — الذي عاش منذ حوالي 150 مليون سنة واعتُبِرَ نوعًا انتقاليًّا بين الديناصورات والطيور — عام 1861 في ألمانيا، ومنذ ذلك الحين عرف العلماء أن الطيور قد انحدرت عن أسلاف من الزواحف كان لها أسنان، لكنهم لم يعرفوا متى فقدت أسنانها. يعرف العلماء أيضًا أن الطيور تطورت عن ديناصورات الثيروبودا التي كانت تملك أسنانًا حادة، لكن لم يعرف أحد ما الذي حدث تحديدًا للأسنان أثناء تطور هذه الحيوانات إلى أن وصلت إلى شكلها الحالي. ولاكتشاف ذلك فحص علماء — من جامعة كاليفورنيا — الجينات التي تحكم تكوُّن الأسنان؛ إذ يتضمن تكون الأسنان في الفقاريات ستة جينات ضرورية لتكوُّن مينا الأسنان وطبقة العاج تحتها؛ ومن ثَمَّ بحثوا عن الطفرات التي قد تُوقِفُ عمل هذه الجينات الستة في 48 نوعًا من أنواع الطيور تمثل كافة أنواع الطيور الحية الحديثة. وتبين أن طفرة شائعة بين أنواع الطيور في الجينات المرتبطة بطبقتي المينا والعاج جعلت سلفها المشترك يفقد القدرة على تكوين الأسنان؛ إذ لم تكن لديها طبقة المينا. ويعني وجود العديد من الطفرات غير النشطة التي تشارك فيها كافة اﻟ 48 نوعًا من أنواع الطيور أن طبقة المينا الخارجية قد فُقدت منذ حوالي 116 مليونَ عام، وظهرت المناقير نحو ذلك الزمان. فالطيور الحديثة تعتمد على مناقيرها وجزء من الجهاز الهضمي. وهناك بعض الفقاريات الأخرى التي لا تملك أسنانًا — مثل: السلاحف، وحيوانات المدرع والكسلان وخنزير الأرض وغيرها — وبفحص جينوماتها تبين حدوث طفرات في طبقتي المينا والعاج لبعضها وكان أقرب حيوان زاحف من الحيوانات الحديثة الموجودة على قيد الحياة للطيور هو القاطور أو التمساح الأمريكي، الذي فيه تنشط كافة الجينات الستة، والمعروف بأنه يملك الكثير من الأسنان.‬

المــراجع الرئـيسية